الشيخ محمد حسن المظفر

196

دلائل الصدق لنهج الحق

وأقول : نعم ، قاله بعض مفسّريهم برأيه ، وذكر بعضهم قريبا منه [ 1 ] . ولعلَّه أيضا مذكور في ما حكاه المصنّف رحمه اللَّه عن الحسن ، وإن خلا عنه ما نقله في « كشف الغمّة » عن ابن مردويه عن الحسن [ 2 ] . لكن لعلم المصنّف رحمه اللَّه بخطئه في حقّ الخلفاء الثلاثة ترك ذكره ، لا سيّما مع عدم مناسبته للترتيب والعطف بالفاء بالآية ؛ لأنّ الإسلام لم يكن استغلاظه بأيّام عثمان ، بل قبله ، خصوصا في أيّام عمر ، فلو قال : فاستغلظ : في أيّام عمر ، فآزره : عثمان ؛ كان له وجه ، لكنّه لا يناسب ترتيب الآية والعطف بالفاء . كما أنّ الإسلام قد استوى بسيف عليّ في أيّام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وكذا الاستغلاظ وغيره . وبالجملة : ما ذكره الحسن وغيره ، من استواء الإسلام بسيف عليّ عليه السّلام ، حجّة عليهم بإقرارهم ، كما هو ضروريّ ، وهو دالّ على كبير جهاد أمير المؤمنين دون غيره . ومن كثر جهاده ، وفاق غيره ، حتّى استوى الإسلام بسيفه ، كان

--> [ 1 ] راجع الصفحة السابقة ه 2 ، وانظر : روح المعاني 26 / 194 وقال بعد إيراده جملة من هذه الأخبار : « وكلّ هذه الأخبار لم تصحّ في ما أرى ، ولا ينبغي تخريج ما في الآية عليها » . [ 2 ] كشف الغمّة 1 / 316 .